اقرأ المزيد

ركن الصحة

الإسهال عند الأطفال: المسألة الحقيقية منع فقدان السوائل

الإسهال من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا في الطفولة بعد التهابات الجهاز التنفّسي العلوي، وقد يتكرّر عدة مرات في السنة، خصوصًا لدى الأطفال دون الخامسة.

الموسوعة الصحية 15 سبتمبر 2026

الإسهال من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا في الطفولة بعد التهابات الجهاز التنفّسي العلوي، وقد يتكرّر عدة مرات في السنة، خصوصًا لدى الأطفال دون الخامسة. والغالبية العظمى من الحالات ناجمة عن فيروسات، وهي محدودة ذاتيًّا وتتحسّن خلال أيام دون استعمال أي دواء. غير أن الوجه البريء لهذه الحالة يُخفي الخطر الحقيقي: فالأطفال يحملون ماءً أكثر بكثير من البالغين قياسًا إلى وزن أجسامهم، ويفقدونه أسرع بكثير. ولذلك يقوم علاج الإسهال عند الأطفال في جوهره لا على إيقاف الإسهال، بل على تعويض ما فُقد من سوائل ومعادن؛ وبفضل هذا النهج البسيط يبقى عدد كبير من الأطفال على قيد الحياة كل عام حول العالم. وهنا بالضبط يظهر أكثر ما تقع فيه الأسر من الأخطاء؛ فقطعُ طعام الطفل وسوائله ظنًّا بأن الأمعاء تحتاج إلى راحة يُثقل الحالة بدل أن يُصلحها. ونتناول في هذا المقال أسبابَ الإسهال عند الأطفال، والنهجَ الصحيح في المنزل، وأيَّ العلامات لا تحتمل التأخير، وكيف تُمنع العدوى.

ما الإسهال وكيف يُميَّز؟

الإسهال أن يصبح براز الطفل أكثر سيولةً وتواترًا من المعتاد؛ والتعريف العام ثلاث مرات أو أكثر من البراز المائي يوميًّا، أو ازديادُ تواتر التبرّز المعتاد بوضوح عند الرُّضّع. والمعيار هنا ليس رقمًا مطلقًا بل انحرافُ الطفل عن عادته هو، لأن نمط البراز الطبيعي شديد التباين بحسب العمر وأسلوب التغذية. فالرُّضّع الذين يتلقّون حليب الأم حصرًا قد يتبرّزون عدة مرات يوميًّا برازًا رخوًا مصفرًّا مخضرًّا محبّبًا، وهذا طبيعي تمامًا؛ كما أن تبرّزهم مرة كل أيام قد يُعدّ مألوفًا. وفي الرُّضّع الذين يتغذّون بالحليب الصناعي يكون البراز عادةً أدكن وأكثر قوامًا، وبعد السنتين يتبرّز معظم الأطفال برازًا متشكّلًا مرة أو مرتين يوميًّا. ولذلك فليس قليلًا عددُ الأسر التي تظنّ تبرّز رضيعها المتكرّر الليّن إسهالًا؛ والذي يستحقّ الانتباه حقًّا هو أن يصير البراز مائيًّا فجأة، وأن تزداد كميته وتواتره، وأن يرافق ذلك قلقٌ أو قيءٌ أو حمّى. أما وجود دم في البراز أو لونٍ قاتم كالقطران أو مظهرٍ مخاطي كثيف فحالة منفصلة تستلزم تقييم الطبيب في كل عمر. ويُفرَّق كذلك بحسب المدة: فالحالات التي تدوم أقلّ من أسبوعين تُعدّ إسهالًا حادًّا، وما يتجاوز أربعة أسابيع إسهالًا مزمنًا، والثاني يستلزم مسار بحث مختلفًا تمامًا.

لماذا يحدث الإسهال عند الأطفال؟

تتحمّل التهاباتُ الأمعاء، أي التهاب المعدة والأمعاء، الجزءَ الأكبر من إسهالات الطفولة، وأغلبها فيروسي المنشأ. وكان فيروس الروتا العاملَ الأكثر شيوعًا سنوات طويلة؛ ومع انتشار التطعيم تراجعت الحالات الشديدة بوضوح، لكن فيروسي النورو والأدينو ما زالا شائعَي الحدوث. أما الأسباب الجرثومية فأقلّ شيوعًا لكنها أشدّ في الغالب؛ وتتصدّرها السالمونيلا والشيغيلا والعطيفة وبعض سلالات الإشريكية القولونية، وتنتقل غالبًا عبر أغذية غير مطهوّة جيدًا أو طعام لم يُحفَظ كما ينبغي أو ماء غير آمن. والطفيليات مسؤولة أكثر عن الإسهالات المطوّلة والمتكرّرة. ولا ينبغي إغفال الأسباب غير المعدية: فاستعمال المضادات الحيوية قد يسبّب إسهالًا بإخلال توازن الفلورا المعوية، وعصائرُ الفاكهة والمشروبات السكّرية المتناوَلة بإفراط قد تسحب الماء إلى الأمعاء فتُسيّل البراز. كما ينبغي التفكير في مشكلات الامتصاص كالحساسية الغذائية والداء الزلاقي وعدم تحمّل اللاكتوز، لا سيّما في الحالات المطوّلة. وثمّة حالة أخرى شائعة يفيد الأسرَ معرفتها: فبعد التهاب معوي قد يتضرّر سطح الأمعاء الداخلي مؤقتًا ويجد الطفل صعوبة في هضم الحليب بضعة أسابيع؛ وعدمُ تحمّل اللاكتوز المؤقت هذا يتحسّن تلقائيًّا مع شفاء الأمعاء.

التعرّف على فقدان السوائل

الخطر الحقيقي للإسهال عند الأطفال ليس البراز نفسه، بل الماء والمعادن المفقودة معه؛ ولذلك فإن أهمّ مهارة ينبغي للأسرة تعلّمها هي تمييز علامات فقدان السوائل. ففي الفقد الخفيف يكون الطفل عطشانًا وفمه جافًّا قليلًا وهو قلق؛ وتُصحَّح الحالة في هذه المرحلة بسهولة بالسوائل المعطاة عن طريق الفم. وفي الفقد المتوسّط تقلّ كمية البول، وينخفض عدد الحفاضات المبلّلة بوضوح عند الرُّضّع، ويقلّ الدمع عند البكاء أو ينعدم، ويجفّ الفم واللسان، وتبدو العينان غائرتين، وينخسف اليافوخ عند الرُّضّع. وفي الفقد الشديد يصير الطفل شاردًا ومائلًا إلى النوم، ويتسارع النبض، ويصبح التنفّس سريعًا سطحيًّا، وتبرد اليدان والقدمان، ويأخذ الجلد مظهرًا شاحبًا أو مبقّعًا، وينقطع البول كليًّا؛ وهذه الصورة تستلزم تدخّلًا عاجلًا. وبعض الأطفال أعلى خطرًا من حيث فقدان السوائل: الرُّضّع دون ستة أشهر، ومنخفضو وزن الولادة، ومن يتوقّفون عن الرضاعة أثناء المرض، ومن تبرّزوا مرات كثيرة برازًا مائيًّا أو تقيّؤوا مرارًا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وكأسلوب متابعة عملي، فإن تدوين عدد الحفاضات المبلّلة عند الرُّضّع، وفواصل التبوّل عند الأطفال الأكبر، يتيح للأسرة متابعة الحالة موضوعيًّا.

النهج الصحيح في المنزل

أساس ما يُفعل في المنزل لطفل مصاب بالإسهال هو تعويض السائل المفقود بكميات صغيرة وعلى فواصل متقاربة. ولهذا تُستخدَم محاليل المعالجة بالإماهة الفموية المتوفّرة في الصيدليات في أكياس جاهزة؛ فهذه الخلائط تحتوي الماء والملح والسكّر بنسب تجعل الامتصاص من الأمعاء في أعلى مستوياته. ويجب تحضير المحلول بكمية الماء النظيف المذكورة على العبوة، وعدمُ تخفيفه بالتقدير، وإعطاؤه بعد كل تبرّز مائي بكمية تناسب عمر الطفل. وإن وُجد قيء، فلمّا كانت الكميات الكبيرة تستثيره، يجب إعطاء السائل بملعقة أو قليلًا قليلًا كل بضع دقائق؛ وبهذا الأسلوب يستطيع معظم الأطفال تناول سوائل كافية رغم القيء. وفي الرُّضّع الذين يتلقّون حليب الأم يجب ألّا تُقطَع الرضاعة إطلاقًا، بل تُكثَّف؛ فحليب الأم يوفّر السائل والغذاء والعناصر الواقية معًا. أما التغذية، فتجويعُ الطفل ممارسة مهجورة اليوم؛ ومع عودة الشهية ينبغي العودة إلى الطعام الطبيعي بأغذية سهلة الهضم كالأرز والبطاطا والموز واللبن والدجاج المسلوق والحساء الخالي من الدهن والخبز. وينبغي تقييد الأطعمة الدسمة والمقلية والوجبات الحارّة وعصائر الفاكهة والمشروبات الغازية والسكّرية لأنها قد تزيد الإسهال في هذه الفترة. وإذا رأى الطبيب ذلك مناسبًا، يمكن إضافة مكمّل الزنك وبعض المعينات الحيوية التي تدعم تعافي سطح الأمعاء؛ وهذه مساندات تُستعمل عند التوصية بها لا تُبدأ من تلقاء النفس.

أخطاء شائعة

يتصدّر أخطاءَ الإسهال إعطاءُ الطفل دواءً مضادًّا للإسهال دون توصية الطبيب. فهذه الأدوية التي توقف حركة الأمعاء لا تُستعمل عند الأطفال؛ وقد تؤدّي إلى بقاء الجراثيم والسموم في الأمعاء وانتفاخ البطن وتفاقم الحالة. والخطأ الشائع الثاني بدءُ مضادات حيوية متبقّية في المنزل أو طلبُ مضاد حيوي من الطبيب؛ فالغالبية العظمى من الإسهال عند الأطفال فيروسية ولا فائدة للمضاد الحيوي البتّة، بل قد يطيل الإسهال بإخلاله بالفلورا. وتجويعُ الطفل أو قطعُ حليب الأم ظنًّا بأن الأمعاء تحتاج إلى راحة ممارسة شائعة وضارّة أيضًا؛ فالجوع يؤخّر إصلاح سطح الأمعاء ويطيل الشفاء. ومحاولةُ سدّ حاجة السوائل بالمشروبات الغازية والكولا وعصائر الفاكهة الجاهزة أو الكومبوت الشديد الحلاوة تزيد الإسهال، لأن السكّر العالي فيها يسحب الماء إلى الأمعاء. كما أن خلائط الملح والسكّر المحضّرة في المنزل بالتقدير غير موثوقة؛ فعند عدم ضبط النسبة قد تضرّ أكثر مما تنفع، ولذلك تُفضَّل المحاليل الجاهزة. وأخيرًا، فإن الانتظار بحجّة "سيزول على أي حال" دون متابعة مدة الإسهال وكمية البول يمهّد لتقدّم فقدان السوائل بصمت.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

يتحسّن معظم الأطفال المصابين بالإسهال بالمتابعة المنزلية؛ غير أن بعض الحالات ينبغي أن يقيّمها طبيب الأطفال دون تأخير. فالإسهال الذي يظهر عند الرُّضّع دون ستة أشهر ذو أولوية دائمًا لخطر فقدان السوائل السريع؛ ويجب في هذه الفئة العمرية عرضُ النوبات المتكرّرة أو حالة تتجاوز أربعًا وعشرين ساعة. ووجودُ دم أو مخاط كثيف في البراز، أو اتخاذُ البراز لون القطران، يستلزم فحصًا إضافيًّا لأنه يوحي بعامل جرثومي أو بمشكلة مختلفة. وتقيّؤ الطفل بتواتر يمنعه من إبقاء أي شيء في معدته، وعدمُ قدرته على تناول السوائل، وظهورُه مائلًا إلى النوم أو غير مستجيب باستمرار، وشكواه من ألم بطني شديد ومستمر، أسبابٌ لتقييم عاجل. وينبغي ألّا يُنتظر عند ظهور علامات فقدان السوائل، أي جفاف الفم وغياب الدمع وغور العينين ونقصان البول بوضوح. كذلك تستلزم المراجعةَ مرافقةُ حمّى مرتفعة، واستمرارُ الإسهال بعد اليوم الرابع أو أكثر من عشرة أيام، واستمرارُ القيء أكثر من يومين. أما الأطفال الذين لديهم مرض كالقلب أو الكلى أو السكّري أو خلل مناعي، فينبغي متابعة إسهالهم تحت إشراف الطبيب منذ البداية. وبحسب الصورة قد يطلب الطبيب فحص البراز وتحاليل الدم عند اللزوم، وقد يوصي بالإدخال للمعالجة بالسوائل الوريدية إذا كان فقدان السوائل متقدّمًا.

منع العدوى

ينتقل الجزء الأكبر من مسبّبات الإسهال عبر الطريق البرازي الفموي، أي عبر الأيدي والأسطح والمياه والأغذية الملوّثة؛ ولذلك فأساس الوقاية النظافة. وغسلُ اليدين يكسر أضعف حلقة في هذه السلسلة: إذ ينبغي غسل اليدين بالصابون عشرين إلى ثلاثين ثانية على الأقل، بما في ذلك بين الأصابع وتحت الأظافر والمعصمان، والالتزامُ بهذه القاعدة خاصةً بعد تغيير الحفاض وبعد استعمال المرحاض وقبل تحضير الطعام. وإن كان في البيت طفل مصاب بالإسهال، فينبغي تنظيف المرحاض ومقبض السيفون ورؤوس الحنفيات ومقابض الأبواب وأسطح الحمّام بانتظام، وإفرادُ منشفة الطفل وعدمُ مشاركتها. وتُغسَل الملابس والمفارش الملوّثة على حدة وبحرارة مرتفعة. وسلامةُ الغذاء عنوان مهم ثانٍ: فينبغي طهو اللحم والدجاج جيدًا، وتجنّبُ الحليب ومشتقاته غير المبسترة، وحفظُ الطعام المطهوّ في الثلاجة سريعًا وبشروط مناسبة، وغسلُ الخضار والفواكه التي تُؤكل نيئة جيدًا. ولا ينبغي شرب مياه مجهولة المصدر، ويجب الابتعاد عن المسابح غير المضمونة النظافة. ويُوصى للعودة إلى الحضانة أو المدرسة بمرور ثمانٍ وأربعين ساعة على الأقل على آخر نوبة إسهال أو قيء؛ وتخدم هذه المدة تعافي الطفل ومنعَ العدوى عن سائر الأطفال معًا. أما لقاح الروتا الذي يُعطى فمويًّا فمن أنجع وسائل الوقاية من صور الإسهال الشديدة في مرحلة الرضاعة، ويخطّط طبيبكم توقيته.

أسئلة شائعة

هل يمكنني إعطاء دواء لإيقاف الإسهال؟ الأدوية المستعملة عند البالغين لإبطاء حركة الأمعاء غير مناسبة للأطفال، ويجب ألّا تُعطى إطلاقًا دون توصية الطبيب. ومع أن هذه الأدوية قد تبدو موقفة للإسهال، فقد تُحدث مشكلات جسيمة بإبقاء الجراثيم والسموم في الأمعاء. والهدف من العلاج عند الأطفال ليس إيقاف التبرّز بل تعويض السائل المفقود. ويحدّد الطبيب المساندات التي تُستعمل عند اللزوم.

هل يُعطى الطفل المصاب بالإسهال حليبًا ولبنًا؟ يجب ألّا يُقطَع حليب الأم بأي حال، بل يُعطى أكثر. واللبن يُحتمَل جيدًا عند معظم الأطفال ويمكن أن يأخذ مكانه بيسر في خطة التغذية. وقد يُصاب بعض الأطفال بعدم تحمّل لاكتوز مؤقت بعد العدوى؛ فإذا وضح الانتفاخ والغازات والتبرّز المائي بعد الحليب، يمكن تقليله مؤقتًا. وتتحسّن هذه الحالة تلقائيًّا مع شفاء سطح الأمعاء وليست مشكلة دائمة.

هل تنفع الكولا والمشروبات السكّرية للإسهال؟ لا؛ فخلافًا للاعتقاد الشائع قد تزيد هذه المشروبات الإسهال. فنسبة السكّر العالية فيها تسحب الماء إلى الأمعاء فيصير البراز أكثر سيولة، كما أنها لا تعوّض المعادن المفقودة. وينطبق الأمر نفسه على عصائر الفاكهة الجاهزة والكومبوت الشديد الحلاوة. وينبغي سدّ حاجة السوائل أولًا بمحاليل الإماهة الفموية والماء واللبن المخيض والحساء الخالي من الدهن.

طفلي يتقيّأ ولا يُبقي أي سائل؛ ماذا أفعل؟ عند وجود القيء تستثير الكميات الكبيرة المعطاة دفعةً واحدة مزيدًا من القيء، ولذلك يجب تغيير الأسلوب. فيُعطى السائل بملعقة أو برشفات صغيرة جدًّا كل بضع دقائق، وتُرفع الكمية مع تحسّن التحمّل. وبهذا النهج يستطيع معظم الأطفال تناول سوائل كافية. فإن لم يُبقِ شيئًا رغم ذلك، أو قلّ بوله، أو صار شاردًا، فيجب مراجعة مؤسسة صحية دون إضاعة وقت.

كم يدوم الإسهال عادةً؟ يتحسّن معظم الإسهال الفيروسي خلال ثلاثة إلى سبعة أيام؛ ويتراجع القيء عادةً أبكر، في اليوم الأول أو الثاني. أما عودة عادة الأمعاء إلى طبيعتها تمامًا فقد تستغرق أسبوعًا، وقد يستمرّ التبرّز الليّن في هذه المدة. وفي الإسهال الذي يتجاوز عشرة أيام ينبغي البحث عن سبب كامن مختلف. وتدوينُ المدة وكمية البول يوفّر أنفع معلومة عند مراجعة الطبيب.

أُعدّ هذا المقال لغرض التوعية العامة فقط، وهو لا يحلّ محلّ فحص الطبيب. وإذا ظهرت لدى طفلكم علامات فقدان السوائل أو تبرّز مدمّى أو قيء مستمر أو إسهال مطوّل، فراجعوا عيادة صحة الطفل والأمراض للتقييم والتشخيص والعلاج.

الأقسام ذات الصلة طب الأطفال

أطباء طب الأطفال

ملاحظة مهمة

المعلومات الواردة في هذه الصفحة لأغراض التوعية العامة فقط ولا تغني عن التشخيص أو العلاج. يُرجى مراجعة طبيبك عند وجود أي شكوى.

مقالات ذات صلة